المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الاستشارة بين المعتد برأيه وبين مضمحل الشخصية..!


طير حوران
03-02-2005, 11:07 PM
الاستشارة او المشورة كما يحلو للبعض تسميتها..هي من تراث الامم كلها على اختلاف ثقافاتها ولكنها تتفاوت من حيث الاستخدامات والتطبيقات باختلاف مفاهيم وفكر وحصافة المستشير وثقته بنفسه...

فكلما ارتفع مستوى علمه يكون اكثر رغبة للاستشارة والاستنارة باراء الحكماء ...والعكس صحيح...فكلما تدنى مستوى الفكر وضاحلة الثقافة زاد مستوى الاعتداد بالرأي بغيرى هدى وبصيرة...والقاعدة لها شواذ في كل من الصنفين..


بداية لعلنا نصنف الناس الى صنفين.وهما كالاتي:


الاول:

صنف مستزيد من المشورة لدرجة انه يفقد الثقة بنفسه ولا يتخذ اى قرار كان صغيرا او كبير لها اهمية عاليه او منخفضة الى ويستشير...لدرجة ان شخصيته مهزوزه ..وغير واثقة ومتردده.



الثاني:

صنف مستقل من المشورة فلا يستشير كثيرا الى درجة الندرة التى تجعله معتدا دائما برأيه فلا يحب ان يستشير فلا يطمئن الى ان يجرب اى عمل او نظرية لكي تتجلى له الامور بنفسه حتى لو واجه الخطأ او اتضح له بصيص رؤية ان الامر فيه خطأ فهو مستمر بغيه..


ومن هنا لعلنا نركز على الاغلبية من الناس وهم من يستشيرون غيرهم من اصدقائهم او زملائهم او اقربائهم او الحكماء في المجتمع..


وهي تراث خالد ورد ذلك في القران الكريم حيث قال تعالي:

فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر ، فاذا عزمت فتوكل على الله ، ان الله يحب المتوكلين..


وقال صلى الله عليه وسلم:

ما تشاور قوم الا هداهم الله لارشد امورهم..

ومن حكم الامار علي كرم الله وجه:

1: من شاور الناس شاركهم بعقولهم
2: الاستشارة عين الهدايه وقد خاطر من استبد برأيه.
3: من اعجب برأيه ضل ومن استغنى بعقله زل.

ومن حكم ثابت بن قره:

اذا شاورت العاقل صار عقله لك.


ومن حكم قس بن ساعده:

لا تشاور مشغولا ولا جائعا ولا مذعورا ولا مهموما..


ومن حكم هارون الرشيد:

من شاور كثر صوابه


ومن حكم ابن المقفع:

المستشير وان كان أفضل من المستشار رأيا... فانه يزداد بالمشورة عقلا..كالنار تزداد بالودك ضوءا..

ومن الامثال العربيه:

1: المشاورة حصن من الندامه..وامن من

2: اول الحزم المشورة

3: خصائص من تشاوره ثلاث....فخذ منها جميعا بالوثيقه.
ودادا خالص ووفور عقل.....ومعرفة بحالك والحقيقة
فمن حصلت له هذي المعاني.... فتابع رأيه والزم طريقه


من حكم سقراط:

شاور الجميع ثم شاور نفسك.

لذلك من هذا المنطلق الممنهج وفقا لتاريخ الامم ايديولوجيا ..وفكريا وسلوكيا وادبيا واجتماعيا...
فان المشورة تضيف مزيد وهج للعقل وتأصيل للرأي وتلافي للاخطاء وتقليل للازمات والنكبات على المستوى الفردي والمجتمعي..


والاهم في المشورة ان يتم مراعاة الاتي:

هوان لا تكون المشورة فقط لمن يوافقوننا الرأي لكي ندعم فكرتنا بشكل رسمي لكي نقنع انفسنا او الاخرين باننا حققنا المشورة ..وهى حقيقة مشورة شكليه لا تجلب المصلحه....

كما انه يفترض ان نستشير لا نستبعد من يخالفوننا الرأي حتىلو خالف هوانا وتوجهاتنا ..لاسيما ان كنا نثق بمنهجهم ومسكلهم وحكمتهم..

يستحسن ان يكون طلب المشورة من فئة عمرية مختلفةواكبر منا لكي نسترشد بخبراتهم

كما يتطلب الامر ان تتكامل المتطلبات السلامةوالاعتدال العقديه و العلميه والفكريه والادبية والاخلاقيه لكي يكون الصواب في مظنه.للمشورة.


خاتمه.

.قال الشاعر..:

اذا كنت ذو رأي فكن ذا عزيمة ..فان فساد الرأي ان تترددا.

ولكم مني اطيب التحايا

والله من وراء القصد

مُطلع
03-03-2005, 12:41 AM
شكرا لك طير حوارن على هذا الموضوع الرائع ....
بالفعل من شاور الناس شاركهم عقولهم ...
ويجب ان نأخذ رأي واحد وإثنين وثلاثة ثم نحاول التوفيق بينها أو إختيار ما يوافق رأينا ونظرتنا المحايده ...
تحياتي ...

طير حوران
03-03-2005, 01:04 AM
الاخ العزيز مطلع

اشكر لك حضورك ومداخلتك التى تنم عن نضج برغبتك وتاييدك للمشورة مرات ومرات..

مؤكد اخي ان من استشار فقد شارك الناس بعقولهم..وهي قيمة مضافه لماوهبنا الله من عقول لكي نستير ونقلل هامش الاخطاء..كلما نضج القرار وتوسعة دائرة المشورة كلما قلة الاخطاء..



ولك مني اطيب التحايا

والله من وراء القصد

علامة تعجب!!!
03-05-2005, 01:42 AM
موضوع رائع و ممتع وفقت في طرحه
و طريقة عرضه طير حوران ..

::

عادة عند مواجهة أمر ما نحتار في البت فيه
لأننا نراه من زاوية واحدة لا نستطيع أن نراها
من غيرها ،و مشورتنا للآخرين تمكننا من رويته
من أكثر من جانب ،بالتالي نتمكن من أتخاذ القرار
الأنسب و الأصح ..

و إن شاء الله ما أكون خرجت عن مرادك من الموضوع ..

احترامي ،،

طير حوران
03-06-2005, 12:25 AM
الاخت العزيزة علامة تعجب

اشكر لك حضورك وجميل مداخلتك...واعتز بثنائك


قلتي:

مشورتنا للآخرين تمكننا من رويته
من أكثر من جانب ،بالتالي نتمكن من أتخاذ القرار
الأنسب و الأصح ..

كما هي عادتك تحلقين بروئ من نوع اخر لتعطي بعد للموضوع.....

بلاشك ان اى حصيف سوف يسعد ان تكون اراء الاخرين ممن يستشيرهم تعطي له بعد اخر لم يدركه فكريا اوزمنيا او مكانيا...

وبكل الاحوال الاستشارة سوف يكون لها صدى ايجابي.تعزز الايجابيات وتقلل من السلبيات لكي تقل بدورها اخطائنا ..لكي يكون قرارنا صائبا بنسبة كبيرة..



ولك مني اطيب التحايا

والله من وراء القصد

:: ليـان ::
03-07-2005, 08:21 PM
طير حوران ،،

دعني أخبركَ أمراً أخي العزيز ،،
في مجتمعات بيروقراطية كهذه التي نحياها ونستنشق أوبئتها يوماً بعد يوم ،،
فإنه لاحيلة لك أبداً في إبداء رأيكَ بشكل علني وثابت ودون خوف أو رهبة !

نحن كعرب " كنا " أفضل من وضع اديلوجيات المشورة وطبّقناها أحسن تطبيق
حتى بلغت الحضارة العربية الإسلامية أوجهها في عصر الرسول والخلفاء الراشدين ،،

حيث أن المشورة هي أساس تعاملهم ولم يكونوا رضي الله عنهم يستخفّون بمشورة الصبية أو حتى عامة القوم،،
ولم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد انتقص من رأي أم سلمة رضي الله عنها حينما أشارت عليه بحلق شعره
ونحر هديه ففعل كل الصحابة كما فعل وكانت مشورة صائبة منها رضي الله عنها .

كان ذلك في زمان بعيد كل البعد عن الدكتاتورية وشجب الآراء والتعصّبات لرأي دون الآخر ،،
المشورة تدعو إلى الانسيابية في التعامل بين الناس وبالتالي حُسن اتصالهم بعضهم ببعضهم مما يؤدي
إلى عمل جماعي مثمر مُتفق عليه من قبل معظم الناس ممن يُشاد لهم بالرأي والتفكير السديد الصائب .


والمشورة لها مقوّمات وأساسيات في التعامل والتواصل والتفكير
لذلك ،، فإنك اليوم إن فتحت باب المشورة لمجموعة من الناس فعلى الاغلب لن ترى سوى
همجية في طريقة إبداء الرأي والتعصّب له ومحاولة غصب الآخرين عنوة إلى تبنّي نفس الرأي !


لذلك البعض غير مهيأ لا أخلاقياً ولا سلوكياً من ناحية المشورة
مع أنه قد يمتلك أراءاً سديدة ووجهات نظر تحمل من الصحة الشيء الكثير
إلا أنها تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحوار الهادف والطريقة المحببة في إيصال مايريده للغير.


فلا يجب علينا أن ننظر إلى " المشورة " كمفهوم مجرّد !
حيث أنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالفكر واحترام الطرف الآخر وتقبّله للآراء
فهل ترى أننا كأفراد ومجتمعات عربية نملك هذه العناصر ؟


أترك الإجابة لكَ ليقيني من عدم تعسّرها على شخصٍ يحمل فكراً فذّاً كفكرك : )
دمتَ بخير

طير حوران
03-12-2005, 12:36 AM
الاخت العزيزة ليان

بداية ممتن لهذا الحضور الطيب....والذي يثناياه تلك المداخله الرائعه والتيى اعطت بعدا اخر للموضوع..


حقيقة وبدون اى مجامله المداخله جدا رائعه وشامله وحوت تشخيص للواقع وتنظير لما هو مفترض ان يكون...


قلتي ايتها الفاضله:

في مجتمعات بيروقراطية كهذه التي نحياها ونستنشق أوبئتها يوماً بعد يوم ،،
فإنه لاحيلة لك أبداً في إبداء رأيكَ بشكل علني وثابت ودون خوف أو رهبة !

نحن كعرب " كنا " أفضل من وضع اديلوجيات المشورة وطبّقناها أحسن تطبيق
حتى بلغت الحضارة العربية الإسلامية أوجهها في عصر الرسول والخلفاء الراشدين ،،
حيث أن المشورة هي أساس تعاملهم ولم يكونوا رضي الله عنهم يستخفّون بمشورة الصبية أو حتى عامة القوم،،
ولم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد انتقص من رأي أم سلمة رضي الله عنها حينما أشارت عليه بحلق شعره
ونحر هديه ففعل كل الصحابة كما فعل وكانت مشورة صائبة منها رضي الله عنها .

كان ذلك في زمان بعيد كل البعد عن الدكتاتورية وشجب الآراء والتعصّبات لرأي دون الآخر ،،
المشورة تدعو إلى الانسيابية في التعامل بين الناس وبالتالي حُسن اتصالهم بعضهم ببعضهم مما يؤدي
إلى عمل جماعي مثمر مُتفق عليه من قبل معظم الناس ممن يُشاد لهم بالرأي والتفكير السديد الصائب .

اتفق معك تماما ان التسفيه والتسطيح سواء للمتحدث او لاي موضوع يطرح هو سف ديدن نسبة كبيرة من الناس ...في مجتمعاتهم ومنتدياتهم...ليس فقط المنتديات العامه في المناسبات وغيرها..بل حتى وصل الامر للاجتماعات الرسمية التي يفترض ان يكون منهجها رسميا ومؤطرابنظم منهجية ترتب الية الحوار والانصات للرأي الاخر من المجتمعين...

وما استشهاد برسولنا صلى الله عليه وسلم الا اروع الامثلة التى تروى وتنقل ليحتذى بها في عالم اصبحت فيه الانانيه والغرور وحب الذات والاستعراض والتقعر والتنطع سمة غالبة فيه..


وقلتي :

والمشورة لها مقوّمات وأساسيات في التعامل والتواصل والتفكير
لذلك ،، فإنك اليوم إن فتحت باب المشورة لمجموعة من الناس فعلى الاغلب لن ترى سوى
همجية في طريقة إبداء الرأي والتعصّب له ومحاولة غصب الآخرين عنوة إلى تبنّي نفس الرأي !


مؤكد ان هناك كقومات اساسية وابجديات للمشورة للمستشير وللمستشار...
فالمستشير ليس من الضروري ان يكون قليل العلم والفقه والثقافة..فقد يكون عاملا مفكرا ومثقف..وكلما زاد علم الانسان زادته رغبته لتوسيع دائرة المشورة والقرار لكي يستنير باراء الاخرين وهو من الحصافة لكي يقلل اخطائه...وللاسف فالمفهوم السادئد في مجتمعاتنا ان المشورة لقليل العلم والعامي..ولذلك فقد يقللون من مكانه من يستشير اذا هو ذو علم ومكانه..!
اما المستشار فقد لا يكون ذو علم ولا مكانه ..فقد يكون انسان بسيط ولكنه ذو بصيرة نافذه وحصافة وحكمة في اى امر من امور ومناحي الحياة ويكون محل الثقة والحكمة من الاخرين ليسشيرونه..
للك مع غياب ابجديات الفهم والعلم والاخلاق والسلوك القويم تنشأ فجوات واختلافات وصراعات وعناد وعنجهية الرأى الواحد..

وقلتي:


لذلك البعض غير مهيأ لا أخلاقياً ولا سلوكياً من ناحية المشورة
مع أنه قد يمتلك أراءاً سديدة ووجهات نظر تحمل من الصحة الشيء الكثير
إلا أنها تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحوار الهادف والطريقة المحببة في إيصال مايريده للغير.

فلا يجب علينا أن ننظر إلى " المشورة " كمفهوم مجرّد !
حيث أنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالفكر واحترام الطرف الآخر وتقبّله للآراء
فهل ترى أننا كأفراد ومجتمعات عربية نملك هذه العناصر ؟

اتفق معك تماما انه طالما لم نملك الاخلاق الحميده والسلوك القويم طالما هو غائب ..ونفتقر اليه فان لغة الحوار ستغيب ردها من الزمن ..ولن يبرز الا باثراء الساحه بدعائم راسخه من مقومات الاخلاق التى تبنى ولا تهدم وتعمق التواصل وتجذر الوئام ولا تختلق صراعات من اختلافات وجهات النظر وغياب التوافق الفكري ..


اخيرا وليس اخرا اقدر لك حسن ظنك باخيك وانزاله تلك المنزله التى افترضتيها له..ولكن يعلم الله انن فقير الى درجة الفاقه الفكرية والثقافيه .ويشرفني ان اقنص المعرفة والفائدة هناوهناك..ولا يقلل من قيمتي وشخصيتي ان اقول استفدت منك او اى من الاعضاء ويشرفني. اتتلمذ علي يديكم جميعا...

ومبدئ من لا يستفيد لن يفيد..

اكرر شكري لك..

ولك مني اطيب التحايا

والله من وراء القصد