عبد المجيد
06-23-2005, 06:50 PM
الــمــوقــع :
تـقـع مـديـنـة الـعُـلا فـي الـجـزء الـشـمـالـي الـغـربـي مـن الـمـمـلـكـة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة ، وتـبـعـدُ عـن الـمـديـنـة الـمـنـورة 370 كم في اتـجـاه الـشـمـال ، وعـن حـائـل 416 كم في اتـجـاه الـغـرب وعـن تـبـوك 470 كم في اتـجـاه الـجـنـوب .
الــتــعــريــف بــالــمــوقــع :
لـقـد كـانـت الـعُـلا من الـمـراكـز الـحـضـاريـة الـتـجـاريـة الـمـهـمـة في الـجـزيـرة الـعـربـيـة وذلكـ بـسـبـبِ وقـوعـهـا عـلـى الـطـريـق الـتـجـاري الـذي يـربـط جـنـوب الـجـزيـرة الـعـربـيـة بـمـصـر وبـلاد الـشـام والـعـراق ، والـعُـلا واحـدة من الـمـدن الـتـي تـقـع في وادي الـقـرى الـشـهـيـر والـذي تـغـنـى بـه الـشـعـراء ومـنـهـم جـمـيـل بـثـيـنـة حـيـث يـقـول :
ألا لــيــت شــعـري هــل أبــيــتــن لــيــلــةً =بــوادي الــقــرى إنــي إذن ســعــيــدُ
كـمـا وصـفـه الـرحـالـة الـذيـن مـروا بـه بـوفـرة مـيـاهـه وعـذوبـتـهـا وكـثـرة مـزارعـه ، والـعُـلا سـهـل مـنـبـسـط يـمـتـد مـن الـشـمـال إلى الـجـنـوب ، وتـحـيـط بـه الـجـبـال من الـجـهـتــيـن الـشـرقـيـة والـغـربـيـة وهـي جـبـال رمـلـيـة شـكـلـت فـيـهـا عـوامـل الـتـعـريـة أشـكـالاً طـبــيـعـيـة في غـايـة من الـروعـة والـجـمـال وتـعـد هـذه الـجـبـال امـتـداداً لـسـلـسـلـة جـبـال الـسـروات .
كـمـا يـقـع في الـجـهـة الـغـربـيـة من الـعُـلا حَـرة عـويـرض ، وتـعـد من أكـبـر الـحـرار في الـمـمـلـكـة ، وقـد فُـتـح فـيـهـا طـريـق يـؤدي إلى أعـلاهـا ، وعـنـدمـا يـقـف الـفـرد فـوق حـرة عـويـرض يـسـتـطـيـع رؤيـة أغـلـب الـمـواقـع الأثـريـة في الـعُـلا .
http://abo2222zaid.jeeran.com/kor.jpg
صورة من فوق حرة عويرض ويظهر من خلالها موقع الخُريبة الذي نحن بصدد الحديث عنه اسفل الخط الأبيض الموضح في الصورة .
نــبــذه تــاريــخــيــة :
قـبـل أن أتـحـدث عـن الـتـاريـخ بـودي أن أوضـح لـكـم أن كـثـيـراً مـن الـنـاس يـخـلـط بـيـن ديـدان الـمـسـمـاة حـالـيـاً بالـعُـلا وبـيـن الـحـجر الـتـي عُـرفـت بـمـدائـن صـالـح وأُريـد من الـجـمـيـع أن يـعـلـم بـأن هـاتـيـن الـمـنـطـقـتـيـن ( ديـدان الـعُـلا ، و الـحـجـر ) كـل واحـدة مـنـهـمـا لـهـا اسـتـقـلالـيـتـهـا وتـمـيـزهـا الـحـضـاري والـتـاريـخـي ، فـمـنـطـقـة ديـدان العلا ( وعـاصـمـتـهـا الـخـريـبـة استـوطـن فـيـهـا وعـمـرهـا الـلـحـيـانـيـون ) ، أمـا مـنـطـقـة الـحـجـر " مـدائـن صـالـح " فـقـد اسـتـوطـنـهـا الأنـبـاط .
مـمـلــكــة ديــدان ولــحــيــان :
لـقـد أثـبـتـت الـمـصـادر الأثـريـة والـتـاريـخـيـة أن لـديـدان ( الـعُـلا ) تـاريـخـاً عـريـقـاً يـمـتـد إلـى الـقـرن الـسـادس ق . م أو قـبـل ذلك وحـتـى الـعـصـور الإسـلامـيـة الـمـتـأخـرة .
أمـا عـن سـبـب تـسـمـيـة الـمـنـطـقـة بـ ددن *
فـهـي مـأخـوذة مـن اسـم الـمـعـبـود الـشـهـيـر ( ود ) الـذي كـان يُـعـبـد فـي الـمـنـطـقـة مـنـذ الألـف الأول ق . م ، ويـرجـع تـاريـخ ديـدان عـلـى الـراجـح إلـى مـا بـيـن الـقـرنـيـن الـخـامـس والـسـادس ق. م ولـقـد كـان نـظـام الـحـكـم فـيـهـا مـلـكـيـاً وراثـيـاً ، ولـقـد امـتـدت حـدودهـا فـشـمـلـت مـديـنـة الـعُـلا وتـجـاوزتـهـا شـمـالاً إلـى مـنـطـقـة الـحـجـر " مـدائـن صـالـح " .
لـقـد ذكـرت الـنـقـوش مـمـلـكـة أخـرى هـي مـمـلـكـة لـحـيـان الـتـي يـرجـع تـاريـخ بـدايـاتـهـا إلـى الـقـرن الـخـامـس ق . م وكـان نـظـام الـحـكـم فـيـهـا مـلـكـيـاً وراثـيـاً تـنـفـرد بـه أسـرة واحـدة ، ويـعـاون الـمـلـك مـجـلـس اسـتـشـاري من الأمـراء ومـشـايـخ الـقـبـائـل ، ويُـعرف الآن أسـمـاء أربـعـة عـشـر مـن مـلـوك لـحـيـان ، ولـقـد كـان لـمـلـوك لـحـيـان مـكـانـة خـاصـة لـدى رعـايـاهـم حـيـث يـؤرخـون لـهـم الأعـمـال الـتـي يـقـومـون بـهـا بـسـنـوات حـكـمـهـم
( ويـرى الـدكـتـور عـبـدالـرحـمـن الـطـيـب الأنـصـاري ) أن الـفـتـرة الـتـي نـشـأت فـيـهـا " مـمـلـكـة ديـدان " شـهـدت بـروز الـعديـد من مـمـالـك الـمـدن ضـمـن إطـار الـمـمـالـك الآرامـيـة الـمـنـتـشـرة في بـلاد الـشـام ولـذلـك فـمـن الـمـرجـح أن " مـمـلـكـة ديـدان " كـانـت مـرحـلـة أولـى من مـراحـل مـمـلـكـة لـحـيـان إذ نَـسـبـت نـفـسـهـا في الـبـدايـة لـلـمـديـنـة " ددن أو ديـدان "
ثـم بـعـد ذلـك تـحـول الاسـم إلـى مـمـلـكـة لـحـيـان نـسـبـة إلـى الـقـبـيـلـة ، وبـذلـك يُـمـكـن تـقـسـيـم تـاريـخ مـمـلـكـة لـحـيـان إلـى ثـلاث مـراحـل :
1- الـمـرحـلـة الأولـى " الـمـرحـلـة الـددنـيـة " : مـن الـقـرن الـسـابـع حـتـى نـهـايـة الـقـرن الـسـادس ق . م .
2- الـمـرحـلـة الـثـانـيـة " الـمـرحـلـة الـلـحـيـانـيـة الأولـى " : وهـي مـرحـلـة الـخـروج مـن مـمـلـكـة الـمـديـنـة " مـمـلـكـة ديـدان " إلـى مـجـال أوسـع وشـهـدت هـذه الـمـرحـلـة أوجّ ازدهـار حـضـارة لـحـيـان .
3- الـمـرحـلـة الـثـالـثـة " الـمـرحـلـة الـلـحـيـانـيـة الـثـانـيـة " مـن بـدايـة الـقـرن الـثـالـث ق . م ، وفـيـهـا أصـبـح لـمـمـلـكـة لـحـيـان نـشـاط تـجـاري واسـع يـتـنـاسـب مع مـركـزهـا الإسـتـراتـيـجـي بـوصـفـهـا دولـة قـويـة فـي وسـط الـجـزيـرة الـعـربـيـة وتـمـر بـهـا الـتـجـارة الـقـادمـة مـن جـنـوب الـجـزيـرة الـعـربـيـة إلـى شـمـالـهـا . "
انـتـهـى حـديـث الـدكـتـور الأنـصـاري
نـهـايـة مـمـلـكـة لـحـيـان وديـدان :
يـرى أغـلـب الـمـؤرخـيـن أن نـهـايـة مـمـلـكـة لـحـيـان كـانـت في نـهـايـة الـقـرن الـثـاني ق . م ولـقـد هـاجـروا مـن الـعُـلا كـمـا هـاجـر الـعـديـد من الـقـبـائـل كـالأنـبـاط خـوفـاً من بـطـش الـرومـان الـذيـن سـيـطـروا عـلـى الـمـنـطـقـة .
اتـجـهـت الـقـبـائـل الـعـربـيـة الـتـي كـانـت تـسـكـن وادي الـقـرى آنـذاك صـوب مـكـة الـمـكـرمـة وقـد لـحـقـت أقـوام لـحـيـان بـالإسـلام ودخـلت فـيـه ( ويـقـول الـدكـتـور عـبـدالـرحـمـن الـطـيـب الأنـصـاري أنـهـم لا يـزالـون يـحـمـلون اسـمـهـم الـقـديـم إلـى الآن ، وهـم يـقـيـمـون في قـريـة عـيـن شـمـس شـمـال شـرق الـجـزيـرة الـعـربـيـة . )
قـبـائـل مـعـيـنـيـة فـي ديـدان :
يـرى الـبـاحـثـون أن الـعُـلا كـانـت مـركـزاً رئـيـسـيـاً لـلـقـوافـل الـتـجـاريـة والـتـي كـانـت تُـصَـدر الـبـخـور والـتـوابل بـكـمـيـات كـبـيـرة من الـجـنـوب إلى بـلاد الـشـام أو مـصـر ، وعـلـى هـذا الـحـال قـامـت مـمـلـكـة مـعـيـن بـتـعـيـيـن جـالـيـات لـهـم في الـعُـلا وأُُطـلـق عـلـيـهـم في لـغـة الـنـقـوش الـقـديـمـة " مـعين مصرن " أي معين المصرية لأنها كانت تـمـثـل نـقـطـة الاتصال الـتـجـاري بـيـن مـمـلـكـة مـعـيـن وبـلاد الـنـيـل مـصـر .
ومـن أشـهـر الـقـبـائـل الـمعـيـنـيـة الـتـي اسـتـوطـنـت الـعُـلا قـبـيـلـة مـلـيـح وقـبـيـلـة يـفـعـان .
* الـفـرق بـيـن اسـمـي ددن وديـدان هـو أن حـروف الـمـد " أ ، و ، ي " كـانـت تـنـطـق ولا تُـكـتـب في لـغـة الـنـقـوش الـعـربـيـة الـقـديـمـة ولـذلـك جـاء اسـمـهـا في الـنـقـوش ددن.
يتبع
تـقـع مـديـنـة الـعُـلا فـي الـجـزء الـشـمـالـي الـغـربـي مـن الـمـمـلـكـة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة ، وتـبـعـدُ عـن الـمـديـنـة الـمـنـورة 370 كم في اتـجـاه الـشـمـال ، وعـن حـائـل 416 كم في اتـجـاه الـغـرب وعـن تـبـوك 470 كم في اتـجـاه الـجـنـوب .
الــتــعــريــف بــالــمــوقــع :
لـقـد كـانـت الـعُـلا من الـمـراكـز الـحـضـاريـة الـتـجـاريـة الـمـهـمـة في الـجـزيـرة الـعـربـيـة وذلكـ بـسـبـبِ وقـوعـهـا عـلـى الـطـريـق الـتـجـاري الـذي يـربـط جـنـوب الـجـزيـرة الـعـربـيـة بـمـصـر وبـلاد الـشـام والـعـراق ، والـعُـلا واحـدة من الـمـدن الـتـي تـقـع في وادي الـقـرى الـشـهـيـر والـذي تـغـنـى بـه الـشـعـراء ومـنـهـم جـمـيـل بـثـيـنـة حـيـث يـقـول :
ألا لــيــت شــعـري هــل أبــيــتــن لــيــلــةً =بــوادي الــقــرى إنــي إذن ســعــيــدُ
كـمـا وصـفـه الـرحـالـة الـذيـن مـروا بـه بـوفـرة مـيـاهـه وعـذوبـتـهـا وكـثـرة مـزارعـه ، والـعُـلا سـهـل مـنـبـسـط يـمـتـد مـن الـشـمـال إلى الـجـنـوب ، وتـحـيـط بـه الـجـبـال من الـجـهـتــيـن الـشـرقـيـة والـغـربـيـة وهـي جـبـال رمـلـيـة شـكـلـت فـيـهـا عـوامـل الـتـعـريـة أشـكـالاً طـبــيـعـيـة في غـايـة من الـروعـة والـجـمـال وتـعـد هـذه الـجـبـال امـتـداداً لـسـلـسـلـة جـبـال الـسـروات .
كـمـا يـقـع في الـجـهـة الـغـربـيـة من الـعُـلا حَـرة عـويـرض ، وتـعـد من أكـبـر الـحـرار في الـمـمـلـكـة ، وقـد فُـتـح فـيـهـا طـريـق يـؤدي إلى أعـلاهـا ، وعـنـدمـا يـقـف الـفـرد فـوق حـرة عـويـرض يـسـتـطـيـع رؤيـة أغـلـب الـمـواقـع الأثـريـة في الـعُـلا .
http://abo2222zaid.jeeran.com/kor.jpg
صورة من فوق حرة عويرض ويظهر من خلالها موقع الخُريبة الذي نحن بصدد الحديث عنه اسفل الخط الأبيض الموضح في الصورة .
نــبــذه تــاريــخــيــة :
قـبـل أن أتـحـدث عـن الـتـاريـخ بـودي أن أوضـح لـكـم أن كـثـيـراً مـن الـنـاس يـخـلـط بـيـن ديـدان الـمـسـمـاة حـالـيـاً بالـعُـلا وبـيـن الـحـجر الـتـي عُـرفـت بـمـدائـن صـالـح وأُريـد من الـجـمـيـع أن يـعـلـم بـأن هـاتـيـن الـمـنـطـقـتـيـن ( ديـدان الـعُـلا ، و الـحـجـر ) كـل واحـدة مـنـهـمـا لـهـا اسـتـقـلالـيـتـهـا وتـمـيـزهـا الـحـضـاري والـتـاريـخـي ، فـمـنـطـقـة ديـدان العلا ( وعـاصـمـتـهـا الـخـريـبـة استـوطـن فـيـهـا وعـمـرهـا الـلـحـيـانـيـون ) ، أمـا مـنـطـقـة الـحـجـر " مـدائـن صـالـح " فـقـد اسـتـوطـنـهـا الأنـبـاط .
مـمـلــكــة ديــدان ولــحــيــان :
لـقـد أثـبـتـت الـمـصـادر الأثـريـة والـتـاريـخـيـة أن لـديـدان ( الـعُـلا ) تـاريـخـاً عـريـقـاً يـمـتـد إلـى الـقـرن الـسـادس ق . م أو قـبـل ذلك وحـتـى الـعـصـور الإسـلامـيـة الـمـتـأخـرة .
أمـا عـن سـبـب تـسـمـيـة الـمـنـطـقـة بـ ددن *
فـهـي مـأخـوذة مـن اسـم الـمـعـبـود الـشـهـيـر ( ود ) الـذي كـان يُـعـبـد فـي الـمـنـطـقـة مـنـذ الألـف الأول ق . م ، ويـرجـع تـاريـخ ديـدان عـلـى الـراجـح إلـى مـا بـيـن الـقـرنـيـن الـخـامـس والـسـادس ق. م ولـقـد كـان نـظـام الـحـكـم فـيـهـا مـلـكـيـاً وراثـيـاً ، ولـقـد امـتـدت حـدودهـا فـشـمـلـت مـديـنـة الـعُـلا وتـجـاوزتـهـا شـمـالاً إلـى مـنـطـقـة الـحـجـر " مـدائـن صـالـح " .
لـقـد ذكـرت الـنـقـوش مـمـلـكـة أخـرى هـي مـمـلـكـة لـحـيـان الـتـي يـرجـع تـاريـخ بـدايـاتـهـا إلـى الـقـرن الـخـامـس ق . م وكـان نـظـام الـحـكـم فـيـهـا مـلـكـيـاً وراثـيـاً تـنـفـرد بـه أسـرة واحـدة ، ويـعـاون الـمـلـك مـجـلـس اسـتـشـاري من الأمـراء ومـشـايـخ الـقـبـائـل ، ويُـعرف الآن أسـمـاء أربـعـة عـشـر مـن مـلـوك لـحـيـان ، ولـقـد كـان لـمـلـوك لـحـيـان مـكـانـة خـاصـة لـدى رعـايـاهـم حـيـث يـؤرخـون لـهـم الأعـمـال الـتـي يـقـومـون بـهـا بـسـنـوات حـكـمـهـم
( ويـرى الـدكـتـور عـبـدالـرحـمـن الـطـيـب الأنـصـاري ) أن الـفـتـرة الـتـي نـشـأت فـيـهـا " مـمـلـكـة ديـدان " شـهـدت بـروز الـعديـد من مـمـالـك الـمـدن ضـمـن إطـار الـمـمـالـك الآرامـيـة الـمـنـتـشـرة في بـلاد الـشـام ولـذلـك فـمـن الـمـرجـح أن " مـمـلـكـة ديـدان " كـانـت مـرحـلـة أولـى من مـراحـل مـمـلـكـة لـحـيـان إذ نَـسـبـت نـفـسـهـا في الـبـدايـة لـلـمـديـنـة " ددن أو ديـدان "
ثـم بـعـد ذلـك تـحـول الاسـم إلـى مـمـلـكـة لـحـيـان نـسـبـة إلـى الـقـبـيـلـة ، وبـذلـك يُـمـكـن تـقـسـيـم تـاريـخ مـمـلـكـة لـحـيـان إلـى ثـلاث مـراحـل :
1- الـمـرحـلـة الأولـى " الـمـرحـلـة الـددنـيـة " : مـن الـقـرن الـسـابـع حـتـى نـهـايـة الـقـرن الـسـادس ق . م .
2- الـمـرحـلـة الـثـانـيـة " الـمـرحـلـة الـلـحـيـانـيـة الأولـى " : وهـي مـرحـلـة الـخـروج مـن مـمـلـكـة الـمـديـنـة " مـمـلـكـة ديـدان " إلـى مـجـال أوسـع وشـهـدت هـذه الـمـرحـلـة أوجّ ازدهـار حـضـارة لـحـيـان .
3- الـمـرحـلـة الـثـالـثـة " الـمـرحـلـة الـلـحـيـانـيـة الـثـانـيـة " مـن بـدايـة الـقـرن الـثـالـث ق . م ، وفـيـهـا أصـبـح لـمـمـلـكـة لـحـيـان نـشـاط تـجـاري واسـع يـتـنـاسـب مع مـركـزهـا الإسـتـراتـيـجـي بـوصـفـهـا دولـة قـويـة فـي وسـط الـجـزيـرة الـعـربـيـة وتـمـر بـهـا الـتـجـارة الـقـادمـة مـن جـنـوب الـجـزيـرة الـعـربـيـة إلـى شـمـالـهـا . "
انـتـهـى حـديـث الـدكـتـور الأنـصـاري
نـهـايـة مـمـلـكـة لـحـيـان وديـدان :
يـرى أغـلـب الـمـؤرخـيـن أن نـهـايـة مـمـلـكـة لـحـيـان كـانـت في نـهـايـة الـقـرن الـثـاني ق . م ولـقـد هـاجـروا مـن الـعُـلا كـمـا هـاجـر الـعـديـد من الـقـبـائـل كـالأنـبـاط خـوفـاً من بـطـش الـرومـان الـذيـن سـيـطـروا عـلـى الـمـنـطـقـة .
اتـجـهـت الـقـبـائـل الـعـربـيـة الـتـي كـانـت تـسـكـن وادي الـقـرى آنـذاك صـوب مـكـة الـمـكـرمـة وقـد لـحـقـت أقـوام لـحـيـان بـالإسـلام ودخـلت فـيـه ( ويـقـول الـدكـتـور عـبـدالـرحـمـن الـطـيـب الأنـصـاري أنـهـم لا يـزالـون يـحـمـلون اسـمـهـم الـقـديـم إلـى الآن ، وهـم يـقـيـمـون في قـريـة عـيـن شـمـس شـمـال شـرق الـجـزيـرة الـعـربـيـة . )
قـبـائـل مـعـيـنـيـة فـي ديـدان :
يـرى الـبـاحـثـون أن الـعُـلا كـانـت مـركـزاً رئـيـسـيـاً لـلـقـوافـل الـتـجـاريـة والـتـي كـانـت تُـصَـدر الـبـخـور والـتـوابل بـكـمـيـات كـبـيـرة من الـجـنـوب إلى بـلاد الـشـام أو مـصـر ، وعـلـى هـذا الـحـال قـامـت مـمـلـكـة مـعـيـن بـتـعـيـيـن جـالـيـات لـهـم في الـعُـلا وأُُطـلـق عـلـيـهـم في لـغـة الـنـقـوش الـقـديـمـة " مـعين مصرن " أي معين المصرية لأنها كانت تـمـثـل نـقـطـة الاتصال الـتـجـاري بـيـن مـمـلـكـة مـعـيـن وبـلاد الـنـيـل مـصـر .
ومـن أشـهـر الـقـبـائـل الـمعـيـنـيـة الـتـي اسـتـوطـنـت الـعُـلا قـبـيـلـة مـلـيـح وقـبـيـلـة يـفـعـان .
* الـفـرق بـيـن اسـمـي ددن وديـدان هـو أن حـروف الـمـد " أ ، و ، ي " كـانـت تـنـطـق ولا تُـكـتـب في لـغـة الـنـقـوش الـعـربـيـة الـقـديـمـة ولـذلـك جـاء اسـمـهـا في الـنـقـوش ددن.
يتبع