المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : خصوم يقتصون بأفواه البنادق بعيداً عن أروقة المحاكم


*رينــــاد*
11-15-2007, 04:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

خلاف شخصي وراء مقتل شاب في حداء والجاني يسلم نفسه ويعترف
خصوم يقتصون بأفواه البنادق بعيداً عن أروقة المحاكم

فهد المطيري (جدة)تصوير: محمد نجر
«خلاف شخصي» كان وراء مقتل شاب في العقد الثاني من عمره على يد آخر في «حداء» جنوب شرق جدة وذلك في تمام الساعة الثانية و45 دقيقة من فجر الأحد حيث اطلق الجاني على المجني عليه وهو جاره- إذ لا يفصل بين منزليهما سوى شارع عرضه 8 أمتار- رصاصتين في الصدر والرقبة فارداه قتيلاً. وبغض النظر عن طبيعة الخلاف ومبررات ودوافع جريمة القتل التي اعترف بارتكابها الجاني وسلم نفسه للجهات الأمنية فإن اقتصاص من يعتقد حقا أو ظناً أنه صاحب الحق لنفسه بنفسه بعيداً عن القنوات الشرعية كما يشير عدد من التربويين والمختصين غير مبرر إطلاقاً كون الذين يأخذون حقوقهم القطعية أو الظنية بـ «الزندية» يشيعون انفلاتاً مستهجناً لا يستسيغه مجتمعنا الذي يعطي من خلال قنوات التقاضي لكل صاحب حق حقه. كيف جرت وقائع هذه الحادثة المأساوية.. التي بدد دوي الرصاص خلالها سكون الحي الهادئ في تلك الساعة المتأخرة من الليل حيث طار النوم من عيون الهاجعين في دورهم لتنغلق الأبواب عن عيون تستطلع ما جرى وشفاه تستفسر عن الجثة الملقاة على الأرض المبللة بالنزيف.. شاع في الأجواء خوف وهلع غامضان.
واتضح ان شاباً يعمل في أحد القطاعات الحكومية قتل أحد جيرانه من الشباب بالقرب من منزل الجاني كما تشير احدى الروايات ولم يتسن التثبت منها.
لحظات فاصلة
القتيل كان يرتدي ملابس رياضية.. وحسبما يقول والده الذي كان يجلس على صبة خرسانية بجوار منزله تارة وينتصب واقفاً من هول الصدمة تارة أخرى.. خرجت قبيل وقوع الجريمة بلحظات للاطمئنان على براميل الماء الموجودة خارج المنزل وحينها شاهدت ابني القتيل فطلبت منه الدخول إلى المنزل وكان يقف آنذاك مع شاب آخر فرد عليّ بأنه سيدخل حالاً.
لكن بعد لحظات -يضيف الأب المكلوم- جاءني من يبلغني بأن أبني قتل على يد فلان.

لا خصومة بيننا
عندها سألنا الأب.. هل كانت بينهم خصومة سابقة؟ فقال لا لأن القاتل موظف ولا نشاهده كثيراً.. أما عن أسرته فهم جيراننا ولم يحدث منهم ما يعكر صفو علاقاتنا معهم.
وأردف.. لقد نزغ الشيطان بينهما وقد اتصل والد القاتل عليّ من الرياض وكان متأثراً وذلك يوم الجريمة وقال لي ان ما حدث أمر لم نكن نريده.
الجاني اعترف
الجهات الأمنية باشرت الموقع بعد أن سلم الجاني نفسه واعترف بما جرى حيث حضر مدير شرطة بحرة ورجال البحث والتحري من شرطة بحرة والدوريات الأمنية من شرق جدة وفرقة الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي وبعد معاينة الجثة الملقاة على الشارع تم وضع حاجز أمني ورفع البصمات.
من جهته أكد الناطق الاعلامي بشرطة جدة العقيد مسفر الجعيد ان القتل حدث بسبب خلاف شخصي بين الجاني والمجني عليه وكان الجاني يحمل رشاشاً وأطلق النار على المجني عليه وسلم نفسه لجهة الاختصاص واعترف بجريمته وتم تصديق أقواله ولازال التحقيق مستمراً فيما تم نقل جثة القتيل إلى ثلاجة الموتى بمستشفى الصحة النفسية بجدة.
غضب فندم
العقيد الجعيد حذر من حمل السلاح المرخص في حالات الغضب التي قد تدفع البعض لارتكاب جريمة تورثهم الندم.
وقال ان هناك جهات رسمية تقوم بإعطاء كل ذي حق حقه مشدداً على ضرورة ضبط النفس وعدم التلويح بالسلاح في وجوه الغير حتى ولو كان مزاحاً.
واعتبر الجعيد الغضب مدخلاً رئيسياً للأخطاء كونه كما يقول يفقد الإنسان السيطرة على نفسه وبالتالي القدرة على التقرير الصحيح للأمور.
استياء وبكاء
عند زيارتنا لتقديم واجب العزاء التقينا والد القتيل وعددا من اخوته.. حيث أشار والده إلى ان ابنه تخرج قبل شهر من قسم اللغة العربية بجامعة الملك عبدالعزيز وقال ان القتيل كان يحذر من الغضب حتى عندما أغضب على اخوته كان يقول لي لا تزعل لا تتعب نفسك.
ولم يخف “س.ح” شقيق القتيل استياءه مما ذكر في احدى الصحف المحلية التي اشارت إلى ان القتل تم داخل منزل الجيران مشيرا الى انه عندما أبلغ والده بالفاجعة شاهد ابنه ممدداً على الأرض في الشارع وان مشهد الدماء حال دون اقترابه من الجثة وأضاف ان الصحيفة المشار إليها اخطأت أيضاً في مكان وقوع الجريمة.
وأردف أنه قضاء وقدر وإنا لله وإنا إليه راجعون واسأل الله العلي القدير ان يلهم والدته التي لا تكف عن البكاء.. الصبر وحسن العزاء.
كان يحلم بالوظيفة
ويشير “ع”و“أ” شقيقا القتيل إلى ان شقيقهما كان يعتزم بعد أسبوع الذهاب مع والده إلى الباحة للتقديم لوظيفة عبر الديوان وكان قد قدم طلباً للتوظيف في جدة.
وعندما سألنا بعد تخرجه -يضيف الشقيقان- عن الوظيفة التي يرغب تقلدها أجاب (يرحمه الله) الذي يكتب الله.
من جانبه قال الشيخ عبدالرحمن محمد القحطاني امام وخطيب الجامع رقم 101 بحداء وعضو مكتب الدعوة والإرشاد ببحرة ان جريمة القتل من كبائر الذنوب مستشهداً بعدد من الاحاديث النبوية الشريفة. وأضاف ان النفس المؤمنة كرمها الله ومن أعظم اكرامها حفظها من الازهاق دون وجه شرعي.
استخدام السلاح
وفي تعليقه على القضية قال الدكتور محمود محمد كسناوي استاذ علم الاجتماع التربوي بجامعة أم القرى العلاقات الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي بين الأفراد والجماعات تتم وفق أسس البناء الاجتماعي السليم وفي ضوء منطلقات مألوفة تاريخياً قوامها احترام الانظمة والقوانين والانصياع للتوجيهات الرامية لتوفير سبل التعايش السلمي.
مشيرا إلى ان الحادثة التي راح ضحيتها شاب على يد آخر الأحد الماضي بحداء تعتبر امتدادا لحالات أخرى مماثلة.
ومضى قائلا: ان اللامبالاة في استخدام السلاح تبعث القلق والاضطراب في نفوس الشباب لادراكهم بأن نتيجة أي خلاف قد يؤدي إلى القتل لتوفر سلاح قاتل لدى آخرين.
مناشداً أولياء الأمور الحرص على أن تكون الأسلحة المرخصة خارج المنزل أو في أماكن غير معروفة لدى الأبناء تجنباً لما لا تحمد عقباه.
************************************************** *****

ضي العمر
11-16-2007, 05:50 PM
لا حول ولا قوة الا بالله فعلا الغضب وتوفر السلاح وسهولة الحصول عليه مع عدم تقدير العواقب


من اسباب كثرة هذه الاعمال المؤلمه وربما احيانا عدم الانصاف من الآخرين المعنيين بالامر



اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واهدي شبابنا الى ما تحب وترضى

*رينــــاد*
11-28-2007, 09:07 PM
لا حول ولا قوة الا بالله فعلا الغضب وتوفر السلاح وسهولة الحصول عليه مع عدم تقدير العواقب


من اسباب كثرة هذه الاعمال المؤلمه وربما احيانا عدم الانصاف من الآخرين المعنيين بالامر



اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واهدي شبابنا الى ما تحب وترضى

اللهم آمين


الف شكر ياضي على المرور