مشاعل العيسى
03-09-2005, 04:41 AM
خولة بنت ابراهيم المفيريج .... إحدى طالباتي في العام الماضي..العام الذي استشهد فيه والدها أثناء إحدى العمليات الإرهابية ....تحديداً في 2/3/1425 هـ
التقيت بأسرتها ..والدتها وأخواتها الصغار ....الأسبوع الماضي في إكاديمية الفيصل رحمه الله وبرعاية الأميرة عبير الفيصل ...
حضرت اللقاء خصيصاً من أجل خولة ...وإذا بربي يكافئني ...فأجد أمامي الأستاذة الفاضلة أسماء الرويشد تتحدث عن خطر الفرقة وأهمية الاجتماع وطاعة ولاة الأمر
لقد كانت كلمة خولة كلمة معبرة ...وخلفت وراءها ألف سؤال ...ولكنها لم تصنع الإجابة ...
((بسم الله اللرحمن الرحيم ...والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
من السهل علينا إيجاد الكلمات لنكتب عن ضحايا الإرهاب ولكن من الصعب أن نجد الكلمات التي تفصح عن حالهم وتفيهم حقوقهم .
.فرحمة الله على أبي وعلى جميع شهداء الوطن ...لكل أجل كتاب ولا أحد يتأخر عن يومه ...لكن هناك من يموت على فراشه وآخر على ساحة الشرف وهو ان شاء الله في عداد الشهداء وهذا شرف لنا ..
حقيقة مايؤلمنا أن يكون من أبناء وطننا من يقوم بهذاالعمل وهذه الجريمة النكراء ...وكيف يقبل لنفسه ديناً ودنيا أن يكون ضد وطنه ويقتل الأبرياء والأنفس .
.من أجل ماذا ؟؟من أجل الضلال والفتنة ؟؟
وأشر منهم من يوجههم ومن يفتي لهم بهذه الأشياء ...
ختاماً أكرر شكري لوالدنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني ووزير الداخلية وكل من ساندنا من رجال الدولة وإخواننا في كل مكان ..
أختم كلمتي راجية الله الهداية للفئة الضالة وداعية المولى عز وجل أن يسكن شهداءنا جنة النعيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
خولة بنت الشهيد بإذن الله خولة بنت ابراهيم بن ناصر المفيريج
.............
..سألت خولة عن حالها بعد وفاة والدها :
فقالت ( ماصدقت أي شيء , أحس انه حلم أحس نفسي أحلم .كأنه كابوس لازم أصحى منه )
كيف كانت علاقتك مع والدك الله يرحمه ؟؟؟
( كان يحترمني ولا يحب يزعلني كان مرة طيب , ماكان شديد أبد )
بماذا شعرت بعد وفاته ؟؟؟
( أحس بنقص كبير في حياتي , أحس بفراغ ...)
هل مشاعرك نحو الإرهابيين تغيرت بعد وفاة والدك ؟؟؟
أكييييييد
أول كنت أقول في نفسي ...يمكن معهم حق ..يمكن اللي قاعدين يعملونه فيه شيء من الصحة ...بس الحين لا
مستحيل يكون معهم حق وهم ياخذون الأب من اسرته ويخلون أسرة تفقد عائلها وأبوها
اللي سووه ...ما كنت راح أحس في فضاعته لو أنهم قتلوا أي واحد ..ما أعرفه ...لكن أبوي ...غير
مشاعري الحين ناحيتهم غير ..عرفت أنهم يبون يخربون وبس
أنا الحين أكرههم ..أكرههم ..يشدة لأنهم أخذوا أبوي مني ومن اخواني الصغار ..هم ماراح يحسون لأنهم يظنون ان اللي يسوونه صح ...وهذي المشكلة ..لو حطوا أنفسهم مكاني ومكان اخواني كان عرفوا )
لو واجهتيهم ...ماذا ستقولين لهم ؟؟؟
ودي أسألهم ...ليش يسوون كذا ؟؟؟ ولصالح مين ؟؟؟ المسلمين ؟؟ طيب اللي ماتوا مسلمين بابا واللي ماتوا معاه مسلمين
بعدين إذا واجهتهم بأحسسهم بالذنب اللي سووه .بأخليهم يشوفون اخواتي الصغار ..اللي يحتاجون ابوي وينادون عليه , بأقول لهم لازم يفكرون زين قبل ما يتصرفون ..ويحطون أنفسهم وأهلهم وعيالهم مكانا )
وبعدين إذا ماسمعوني
باسكت وبأقول : ((((عقابـــــــــــكم عند ربــــــــــــــي )))))
وإذا قالوا لك أنهم غلطانين وأنهم لا يريدون قتل والدك ولكن صادف وجوده في الحادث فكان هذا قدره ...ماذا ستقولين ؟؟؟
طيب والباقين اللي ماتوا مع أبوي ؟؟؟ كلهم عليهم ذنب أنهم أنوجدوا في المكان ؟؟؟!!!طيب إحنا وش ذنبنا ؟؟؟إحنا غلطانين بعد أنه تزوج أمي و أنجبنا وكون أسرة وصار مسئول عنا ...!!!!
متى تتذكرين أبوك ؟؟
( أكثر شيء ..في رمضان ...وفي أيام العيد ...وفي السفر ...أتخيله معانا ..وأتذكره يوم كان معانا ...)
هل فيه ذكريات معينة أو مواقف تذكرك بوالدك ؟؟؟ أو كلمات كان يرددها عليك ؟؟؟
فيه كثير ..لكن مافيه حاجة معينة .. عموماً هو دايماُ يحرصنا على الصلاة ..الصلاة كان حريص عليها الله يرحمه .....وبعدين المذاكرة
في الصف ...هل إذا تذكرت والدك بكيت ؟؟؟
لا ..ما احب ان أبكي عند أحد ...نهائياً ..دائماً أكتم دمعتي وحزني عنهم ...ما بكيت إلا العام الماضي يوم كنت بثالث متوسط وهي السنة اللي توفى فيها ابوي
كيف كان موقف زميلاتك معك ؟؟
كانوا رائعات وقفوا معي وراعوا نفسيتي وكانوا وإلى الآن يحرصون علي ويسألون عني
وعلى المدى البعيد ....هل ستشعرين أن الزمن سينسيك والدك ؟؟؟
الزمن ينسي كل شيء ...لكني متأكدة أني باتذكره في أوقات كثيرة ..ومواقف كثيرة ...في وجه أمي ...وفي يوم زواج اخوي واخواتي ...في مرضهم ...وفي العيد ورمضان وفي كل مناسبات السنة ومناسباتنا ..لازم بنتذكر أبونا وبنتمنى أنه يشاركنا كل مراحل حياتنا ....مهما كبرنا ومهما مر وقت نظل بحاجته معنا
أنا على الأقل شفته وعشت معه وجلست في حضنه .....لكن ..اخواتي الصغار واخواني ...وش ذنبهم ؟؟ مالقوا الحنان اللي أنا لقيته ...غيداء الصغيرة يوم يموت بابا عمرها سته شهور ...هذي مسكينة ...ماتتذكر حتى شكله
كتبت كتابات أدبية بعد وفاة والدك ؟؟
أكيد ..موجودة عندي مقال نشرته بالجريدة :
((((رسالة :
لا أعلم ماذا اكتب ؟ أو ماذا أقول ؟؟ جفت قريحتي ولم تسكن عيناي من البكاء .إني أتساءل وأقول : ماذا تريدون منا أيها الأشرار أعداء الوطن ؟؟
لماذا تريدون ترويع المؤمنين ..كباراً وصغاراً , قادرين وعاجزين , مريض ومعافى ..لقد حاربتم وطنكم ودينكم , أي إسلام هذا الذي تدعون ؟؟؟!!!!
وأي دين يحثكم على تفرقة المسلمين وتيتيم أبناء أمتكم ؟؟ كيف ترضون موت مواطن مسلم بريء بسبب تهوركم وجنونكم ..إني أسألكم ماذنب الأطفال الذين تيتموا ؟؟ وماهو ذنبي أنا وذنب إخوتي واخي تحرموننا من أبي ..؟؟؟
وماهو ذنب أبي تحرمونه من الحياة بسبب افكاركم الدنيئة ؟؟ هل هذا تصرف رجلاً مسلماً راكعاً داعياً ساجداً ؟؟ أنا أكرهكم جميعاً ..
حرمتموني من ابي الذي أحسن تربيتي وسهر علي وصرف علي ومسح دمعتي ..لم أتذكر في يوم أنه صرخ في وجهي لا أنا ولا أحد أخوتي أبداً ..أبي رجل صالح باراً بأمه ومحباً لزوجته وأولاده وأهله جميعاً ..الكل كان يحبه .لم يزعل من أحد ولم يشتك من أحد ..
كان أخاً للجميع محباً للخير وعرف بذلك من صغره ..لا يعرف الحقد ولا الكره كان دائماً مبتسماً بشوشاً إبتسامته لا تفارق شفاه ..
أقسم لكم بالذي فرض الأركان الخمس أنه لم يسأله احد حاجة فرفض ...
كان خاتماً للقرآن وخادماً للجميع ..
الكل يعرفه ليس لماله بل عرفوه بأخلاقه وحسن تعامله ومحبته للخير وطيب قلبه ..أبي كان صحفياً رياضياً ..صادق أمين ..مخلص لا يعرف الكره ولا الظلم ..أعدك يا أبي أن أحافظ على صلواتي ..وأن أتحلى بصفاتك الحسنة وأن اصفي قلبي من الحسد والكره وأكون بارة بجدتي مثلما كنت باراً بها ومطيعة لوالدتي ..وحنونة على إخوتي وسأدعو لك ليلاً ونهاراً أن يجمعنا الله بك في جناته
كلمة كنت دائماً ترددها علي منذ صغري ولن انساها (((( أشطر واحدة وأحلى وأطيب وحده بنتي خولة )))).
.ولن أنسى أنه يقول عندما اخبره عن معلمتي ((( إذا صرخت المعلمة بوجهك ...قولي لها أبوي أقوى منك )))
إنني أفقتده وأشتاق إليه كثيراً ...كلمة أخيرة اقوله لمن قام بتفجير مبنى الامن العام يوم الأربعاء الموافق 2/3/ 1425 هـ
( حسبي الله ونعم الوكيل ...إن شاء الله سينصر الإسلام والمسلمين عليكم وإن الله يمهل ولا يهمل )
كتبته : خولة بنت ابراهيم بن ناصر المفيريج
.......................
طبعاً كان هذا الحوار بموافقة الأم أم عبدالرحمن ..بل ولقد تمنت هي لو أن هذه القصة تؤثر ولو في شخص واحد من أصحاب الفكر المنحرف ...عله يفكر قبل أن يقدم
.............
هناك أناس تضحي بخصوصيتها ...وتفشي الكثير من أسرارها ومشاعرها لأجل الآخرين
.........................
التقيت بأسرتها ..والدتها وأخواتها الصغار ....الأسبوع الماضي في إكاديمية الفيصل رحمه الله وبرعاية الأميرة عبير الفيصل ...
حضرت اللقاء خصيصاً من أجل خولة ...وإذا بربي يكافئني ...فأجد أمامي الأستاذة الفاضلة أسماء الرويشد تتحدث عن خطر الفرقة وأهمية الاجتماع وطاعة ولاة الأمر
لقد كانت كلمة خولة كلمة معبرة ...وخلفت وراءها ألف سؤال ...ولكنها لم تصنع الإجابة ...
((بسم الله اللرحمن الرحيم ...والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
من السهل علينا إيجاد الكلمات لنكتب عن ضحايا الإرهاب ولكن من الصعب أن نجد الكلمات التي تفصح عن حالهم وتفيهم حقوقهم .
.فرحمة الله على أبي وعلى جميع شهداء الوطن ...لكل أجل كتاب ولا أحد يتأخر عن يومه ...لكن هناك من يموت على فراشه وآخر على ساحة الشرف وهو ان شاء الله في عداد الشهداء وهذا شرف لنا ..
حقيقة مايؤلمنا أن يكون من أبناء وطننا من يقوم بهذاالعمل وهذه الجريمة النكراء ...وكيف يقبل لنفسه ديناً ودنيا أن يكون ضد وطنه ويقتل الأبرياء والأنفس .
.من أجل ماذا ؟؟من أجل الضلال والفتنة ؟؟
وأشر منهم من يوجههم ومن يفتي لهم بهذه الأشياء ...
ختاماً أكرر شكري لوالدنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني ووزير الداخلية وكل من ساندنا من رجال الدولة وإخواننا في كل مكان ..
أختم كلمتي راجية الله الهداية للفئة الضالة وداعية المولى عز وجل أن يسكن شهداءنا جنة النعيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
خولة بنت الشهيد بإذن الله خولة بنت ابراهيم بن ناصر المفيريج
.............
..سألت خولة عن حالها بعد وفاة والدها :
فقالت ( ماصدقت أي شيء , أحس انه حلم أحس نفسي أحلم .كأنه كابوس لازم أصحى منه )
كيف كانت علاقتك مع والدك الله يرحمه ؟؟؟
( كان يحترمني ولا يحب يزعلني كان مرة طيب , ماكان شديد أبد )
بماذا شعرت بعد وفاته ؟؟؟
( أحس بنقص كبير في حياتي , أحس بفراغ ...)
هل مشاعرك نحو الإرهابيين تغيرت بعد وفاة والدك ؟؟؟
أكييييييد
أول كنت أقول في نفسي ...يمكن معهم حق ..يمكن اللي قاعدين يعملونه فيه شيء من الصحة ...بس الحين لا
مستحيل يكون معهم حق وهم ياخذون الأب من اسرته ويخلون أسرة تفقد عائلها وأبوها
اللي سووه ...ما كنت راح أحس في فضاعته لو أنهم قتلوا أي واحد ..ما أعرفه ...لكن أبوي ...غير
مشاعري الحين ناحيتهم غير ..عرفت أنهم يبون يخربون وبس
أنا الحين أكرههم ..أكرههم ..يشدة لأنهم أخذوا أبوي مني ومن اخواني الصغار ..هم ماراح يحسون لأنهم يظنون ان اللي يسوونه صح ...وهذي المشكلة ..لو حطوا أنفسهم مكاني ومكان اخواني كان عرفوا )
لو واجهتيهم ...ماذا ستقولين لهم ؟؟؟
ودي أسألهم ...ليش يسوون كذا ؟؟؟ ولصالح مين ؟؟؟ المسلمين ؟؟ طيب اللي ماتوا مسلمين بابا واللي ماتوا معاه مسلمين
بعدين إذا واجهتهم بأحسسهم بالذنب اللي سووه .بأخليهم يشوفون اخواتي الصغار ..اللي يحتاجون ابوي وينادون عليه , بأقول لهم لازم يفكرون زين قبل ما يتصرفون ..ويحطون أنفسهم وأهلهم وعيالهم مكانا )
وبعدين إذا ماسمعوني
باسكت وبأقول : ((((عقابـــــــــــكم عند ربــــــــــــــي )))))
وإذا قالوا لك أنهم غلطانين وأنهم لا يريدون قتل والدك ولكن صادف وجوده في الحادث فكان هذا قدره ...ماذا ستقولين ؟؟؟
طيب والباقين اللي ماتوا مع أبوي ؟؟؟ كلهم عليهم ذنب أنهم أنوجدوا في المكان ؟؟؟!!!طيب إحنا وش ذنبنا ؟؟؟إحنا غلطانين بعد أنه تزوج أمي و أنجبنا وكون أسرة وصار مسئول عنا ...!!!!
متى تتذكرين أبوك ؟؟
( أكثر شيء ..في رمضان ...وفي أيام العيد ...وفي السفر ...أتخيله معانا ..وأتذكره يوم كان معانا ...)
هل فيه ذكريات معينة أو مواقف تذكرك بوالدك ؟؟؟ أو كلمات كان يرددها عليك ؟؟؟
فيه كثير ..لكن مافيه حاجة معينة .. عموماً هو دايماُ يحرصنا على الصلاة ..الصلاة كان حريص عليها الله يرحمه .....وبعدين المذاكرة
في الصف ...هل إذا تذكرت والدك بكيت ؟؟؟
لا ..ما احب ان أبكي عند أحد ...نهائياً ..دائماً أكتم دمعتي وحزني عنهم ...ما بكيت إلا العام الماضي يوم كنت بثالث متوسط وهي السنة اللي توفى فيها ابوي
كيف كان موقف زميلاتك معك ؟؟
كانوا رائعات وقفوا معي وراعوا نفسيتي وكانوا وإلى الآن يحرصون علي ويسألون عني
وعلى المدى البعيد ....هل ستشعرين أن الزمن سينسيك والدك ؟؟؟
الزمن ينسي كل شيء ...لكني متأكدة أني باتذكره في أوقات كثيرة ..ومواقف كثيرة ...في وجه أمي ...وفي يوم زواج اخوي واخواتي ...في مرضهم ...وفي العيد ورمضان وفي كل مناسبات السنة ومناسباتنا ..لازم بنتذكر أبونا وبنتمنى أنه يشاركنا كل مراحل حياتنا ....مهما كبرنا ومهما مر وقت نظل بحاجته معنا
أنا على الأقل شفته وعشت معه وجلست في حضنه .....لكن ..اخواتي الصغار واخواني ...وش ذنبهم ؟؟ مالقوا الحنان اللي أنا لقيته ...غيداء الصغيرة يوم يموت بابا عمرها سته شهور ...هذي مسكينة ...ماتتذكر حتى شكله
كتبت كتابات أدبية بعد وفاة والدك ؟؟
أكيد ..موجودة عندي مقال نشرته بالجريدة :
((((رسالة :
لا أعلم ماذا اكتب ؟ أو ماذا أقول ؟؟ جفت قريحتي ولم تسكن عيناي من البكاء .إني أتساءل وأقول : ماذا تريدون منا أيها الأشرار أعداء الوطن ؟؟
لماذا تريدون ترويع المؤمنين ..كباراً وصغاراً , قادرين وعاجزين , مريض ومعافى ..لقد حاربتم وطنكم ودينكم , أي إسلام هذا الذي تدعون ؟؟؟!!!!
وأي دين يحثكم على تفرقة المسلمين وتيتيم أبناء أمتكم ؟؟ كيف ترضون موت مواطن مسلم بريء بسبب تهوركم وجنونكم ..إني أسألكم ماذنب الأطفال الذين تيتموا ؟؟ وماهو ذنبي أنا وذنب إخوتي واخي تحرموننا من أبي ..؟؟؟
وماهو ذنب أبي تحرمونه من الحياة بسبب افكاركم الدنيئة ؟؟ هل هذا تصرف رجلاً مسلماً راكعاً داعياً ساجداً ؟؟ أنا أكرهكم جميعاً ..
حرمتموني من ابي الذي أحسن تربيتي وسهر علي وصرف علي ومسح دمعتي ..لم أتذكر في يوم أنه صرخ في وجهي لا أنا ولا أحد أخوتي أبداً ..أبي رجل صالح باراً بأمه ومحباً لزوجته وأولاده وأهله جميعاً ..الكل كان يحبه .لم يزعل من أحد ولم يشتك من أحد ..
كان أخاً للجميع محباً للخير وعرف بذلك من صغره ..لا يعرف الحقد ولا الكره كان دائماً مبتسماً بشوشاً إبتسامته لا تفارق شفاه ..
أقسم لكم بالذي فرض الأركان الخمس أنه لم يسأله احد حاجة فرفض ...
كان خاتماً للقرآن وخادماً للجميع ..
الكل يعرفه ليس لماله بل عرفوه بأخلاقه وحسن تعامله ومحبته للخير وطيب قلبه ..أبي كان صحفياً رياضياً ..صادق أمين ..مخلص لا يعرف الكره ولا الظلم ..أعدك يا أبي أن أحافظ على صلواتي ..وأن أتحلى بصفاتك الحسنة وأن اصفي قلبي من الحسد والكره وأكون بارة بجدتي مثلما كنت باراً بها ومطيعة لوالدتي ..وحنونة على إخوتي وسأدعو لك ليلاً ونهاراً أن يجمعنا الله بك في جناته
كلمة كنت دائماً ترددها علي منذ صغري ولن انساها (((( أشطر واحدة وأحلى وأطيب وحده بنتي خولة )))).
.ولن أنسى أنه يقول عندما اخبره عن معلمتي ((( إذا صرخت المعلمة بوجهك ...قولي لها أبوي أقوى منك )))
إنني أفقتده وأشتاق إليه كثيراً ...كلمة أخيرة اقوله لمن قام بتفجير مبنى الامن العام يوم الأربعاء الموافق 2/3/ 1425 هـ
( حسبي الله ونعم الوكيل ...إن شاء الله سينصر الإسلام والمسلمين عليكم وإن الله يمهل ولا يهمل )
كتبته : خولة بنت ابراهيم بن ناصر المفيريج
.......................
طبعاً كان هذا الحوار بموافقة الأم أم عبدالرحمن ..بل ولقد تمنت هي لو أن هذه القصة تؤثر ولو في شخص واحد من أصحاب الفكر المنحرف ...عله يفكر قبل أن يقدم
.............
هناك أناس تضحي بخصوصيتها ...وتفشي الكثير من أسرارها ومشاعرها لأجل الآخرين
.........................