جنوبية بكل فخر
02-14-2006, 09:18 PM
http://www.allstates-flag.com/images/full-size/flags/international/saudi_arabia.gif
إيضاحات واستدراكات حول «بلد الأربعين غابة»
علي بن محمد سدران الزهراني - الباحة
اطلعت في عدد المجلة ذي الرقم 120 الصادر في شهر ربيع الأول من عام 1426 للهجرة على مقال عن منطقة الباحة «بلد الأربعين غابة»، فتوقفت عند عدد من النقاط التي تحتاج إلى إضافة أو تصحيح لبعض ما ورد فيها، علني أسهم بها في إثراء المقال وتوضيح بعض خفاياه، ومن ذلك:
- ص 77 أغفل كاتب المقال مناخ الصدور (الأصدار) وهي المنطقة الجبلية الحادة الواقعة في وسط منحدرات جبال السراة مما يلي تهامة، وهذه المنطقة تتمتع بطقس معتدل جميل طوال العام، حيث تكون في فصل الشتاء دافئة، وفي فصل الصيف معتدلة، وأرضها دائمة الاخضرار، كثيرة المياه، ولذا فكثيرًا ما كانت مناطق يشتّوا بها أهالي المنطقة من ذوي اليسار قديمًا.
- ص 78 نسي الكاتب أو المطبعة مكان نزول أزد السراة (السراة) الموضع الحالي لقبيلتي زهران وغامد وغيرهما من قبائل لأزد.
٭ المحرر: منطقة الباحة ذات طابع جغرافي متنوع، وقد حرصنا على التعريف بالتضاريس الأبرز في المنطقة، ولعل في هذه الإضافة إكمالاً للنقص الوارد في المقال.
- ص 78 لم أجد في كتاب (معجم البلدان) قول ياقوت الحموي: «إن باحة قاعدة منطقة السراة غامد وزهران وبني عمرو والتهمان». ولعل الكاتب نقل هذا القول من مصدر حديث.
٭ المحرر: تمامًا كما عللت الملاحظة، فقد نقلت هذه المعلومة من كتاب «ذاكرة الأرض» لأحمد بن صالح السياري ص 26. وبالرجوع إلى «معجم البلدان» تبين عدم ورود هذه المعلومة، كما تبين مراجع السياري أن «معجم البلدان» ليس من ضمن مراجعه.
- ص 78 في قول الكاتب عن سكان المنطقة قبل الأزد: «وهناك من يرى أنه ليس باستطاعة أحد أن يجزم بخلو منطقة الباحة من السكان قبل حدوث الهجرة العربية الكبرى في جنوب الجزيرة العربية بل إنها كانت مأهولة...» أقول: ما من شك في أن المنطقة كانت مأهولة من قبل نزول الأزد بها، بل كان بها العماليق.
٭ المحرر: ليس في كلام الكاتب ما يفيد نفي الوجود في المنطقة، بل إن سياق العبارة يؤكد التشكيك بكل قول يفيد خلو منطقة الباحة من السكان قبل الهجرة العربية.
- ص 81 «المزرع» الذي ذكره الكاتب ليس العمود الخشبي الذي يحمل خشب سقف المنزل، إنما ذلك العمود يسمى «الزافر»، ولا أدري من أين أتى بهذه التسمية التي إن صحت عنده فربما تكون لهجة لإحدى القرى.
- ص 80 ذكر صاحب المقال: «العلامة» والصواب أنها «العلوم» وليست العلامة.
- ص 80 أدخل الكاتب «الوسية» في «المواساة» وجعلها بمعنى واحد، بينما «الوسية» كما هو معروف
عرف قبلي «المعاملة بالمثل»، وهو حكم مؤجل الاقتصاص يخضع للمصادفة، فيما يحدث بين أهل القرية بعامة، والأقارب بصفة خاصة. أي أنها دين معلق في رقبة المعتدي على غيره بجروح غير بالغة الخطورة يُستوفى في المستقبل عن غير عمد. وتُسمى أيضًا «السَّابلة»، فإذا ما اعتدى بعضهم على بعض فلا يطلبون القصاص بل يقولون للمعتدي: «هذه سُبلُ مثلها وكماها» أي إذا اعتدى أحدنا في المستقبل على أحدكم فاجعلوها بهذه، وقد تطبق أيضًا على بعض المخالفات كرعاية المزروعات من قبل أغنام بعض الرعاة بعيدًا عن الحمى، كما تطبق أيضًا في بعض النزاعات التي تؤدي إلى إتلاف بعض المحاصيل الزراعية أو أدوات الزراعة.
- ص 80 لا أعرف «الوضيع» بهذا التعريف الذي عرفه الكاتب، وقد يكون في لهجة غامد، أما الوضيع في لهجة أبناء زهران فيطلق على السلعة أو أي شيء يهبط به السوق، فيجد له صاحبه مكانًا يضعه فيه ويعرضه للبيع.
- ص 81 ذكر الكاتب «الزمبيل» بدل «الزنبيل» ولعل الكاتب سمعهم يدغمون النون في الميم والإدغام صحيح في اللغة العربية، فظن أنه يبدأ بحرف الميم، و«الزنبيل» لفظة فصيحة صريحة.
أما جعله «المزبلة» كالزنبيل فلا أعلمه في غامد ولا في زهران.
- ص 81 ذكر الكاتب «المرشا» والصواب أنه «الرِّشاء» وليس «المرشا» ولعل هذا خطأ مطبعي والرِّشاء لفظة عربية فصيحة صريحة. وهو حبل متين من جلد أو ليف يستخدم في رفع الماء من البئر بواسطة السواني.
- ص 81 «الصحفة» التي ذكرها الكاتب والمصنوعة من خشب «الْغَرَب» وليس «القرب» خطأ مطبعي.
٭ المحرر: هذه المسميات وغيرها كثير وردت في عدة مواقع على شبكة الإنترنت بعضها رسمي مثل: «موقع الغرفة التجارية الصناعية بالباحة Albahachamber.org»، وبعضها خاص مثل: «موقع قبيلة بني غامد الرسمي Ghamid.net»، و«موقع بني جرّة Banijurrah.com». ولربما يُعزى ذلك التفاوت في التفسير إلى الفروق الطفيفة في استعمالات اللهجة الباحاوية الواحدة.
- ص 79 ذكر الكاتب قرية «الصعداء» والصواب «الْعَصْداء» بالعين قبل الصاد، وهي قرية أثرية تقع ضمن قرى مخلاف عشم بتهامة زهران.
- ص 79 أورد الكاتب أن قرية «ذي عين» الأثرية «على يمين الطريق المتجه إلى المخواة»، والصواب أنها على يساره، بينما تقع القرية الجديدة على يمين الطريق كما قال.
- ص 80 «الخطية» التي ذكرها الكاتب خطأ مطبعي، وهي «الخطبة» المعروفة التي يطلب بها موافقة والد الفتاة وأمها المبدئية على قبول الزواج من المتقدم. ولكني وغيري لم يسبق أن عرفنا اصطحاب أحد في الخطبة سوى أب المعرس وأمه، لأنهم وإلى وقتنا الحاضر يحيطون الكتمان بأمر الخطبة ولا سيما في بدايتها. ولعل ما أورده الكاتب من اصطحاب بعض ذوي المكانة إنما يقصد به بعد الموافقة المبدئية على القبول وإعلانه من قبل أبيها، وذلك بإقامته وليمة الخطبة التي يدعو إليها الأقارب وأهل
القرية وبعض الأصدقاء من القرى المجاورة.
٭ المحرر: بالفعل الصواب هو «العصداء»، و«قرية ذي عين على يسار الطريق المتجه إلى المخواة» وقد نقلت هاتين المعلومتين كما هما من موقع «شبه الجزيرة العربية sa3udi.info».
أما «الخطية» فالصواب هو «الخطبة» وينطبق على الوصف اللاحق بها ما ورد من تعليق على المصطلحات الاجتماعية المختلف على تفسيرها.
- ص 79 قال عن «قلعة الأمير بخروش بن علاس الزهراني» تقع شمال غرب «محافظة القرى» بحوالي كيلين من الأمتار.
قلت هذا التحديد الذي ذكره ليس بصحيح على الإطلاق، إذ إن «الْقَرَى» اسم جغرافي للمنطقة التي تضم خمس قبائل من زهران، يقال لهم «بنو عمر» وهي تقريبًا بطول خمسين كيلاً، وعرض عشرين كيلاً، وهذه القبائل من الجنوب إلى الشمال هي: (بنو بشير، بنو جندب، قريش، بنو حرير، بنو عدوان»، بينما «محافظة القرى» اسم إداري أطلق على ما ذكرناه من القبائل وعلى غيرهم من سكان قبيلة الزهران الغامدية التي تقع إلى الشمال والشمال الشرقي من قبائل بني عمر سالفة الذكر في كل من: نخال، معشوقة، وتربة الخيالة.
وللمعلومية فإن هذه المحافظة هي المحافظة الوحيدة في المنطقة (بل ربما في المملكة العربية السعودية) التي أطلق فيها الاسم الجغرافي على المحافظة بدلاً من اسم البلدة التي تضم الدوائر الحكومية ألا وهي بلدة «الأطاولة»، ولهذا فلا يعلم المرء ما اسم البلدة التي بها مقر الدوائر الحكومية، وأين تقع من هذه المحافظة، ولا يستطيع في الوقت نفسه تحديد موضع بعينه كما حدث لصاحب المقال.
فأقول: إن قلعة بخروش التاريخية تقع شمال بلدة الأطاولة مقر محافظة القرى بسبعة أكيال.
٭ المحرر: هذه المعلومة تحديدًا وردت في كتاب «السياحة في الباحة» لأحمد بن ثفيد ص 206.
- ص 80 ليست «سوق المندق» بأقدم سوق كما قال صاحب المقال، فهناك «سوق الأربعاء» ببلدة الأطاولة التابعة لقبيلة قريش، والتي كانت سوقًا لقبائل بني عمر كافة، هي أقدم سوق عثرت عليها من بين أسواق المنطقة، وأقصد منطقة زهران السراة، فتاريخ أقدم شدة لها يعود إلى سنة 1061 هجرية، بينما تاريخ أقدم شدة لسوق المندق ببلدة المندق التابعة لقبيلة بني كنانة يعود تاريخ تجديدها إلى سنة 1119 هجرية.
٭ المحرر: لم يذكر المقال أن سوق المندق أقدم أسواق المنطقة، إنما أكد وجود الأسواق في منطقة الباحة قبل 350 سنة. وما ذهب إليه يعتبر تأكيدًا لما ورد في المقال.
وأخيرًا أشكر القائمين على مجلة المعرفة لحرصهم الدائم على نشر ما يصلهم من مقالات، كما أشكر الكاتب على إسهامه في إحياء تراث منطقة الباحة، وللجميع خالص دعواتي.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه.
وأسرة تحرير المجلة تشكر بدورها الباحث الأستاذ علي الزهراني على حرصه في تصويب أخطاء المقال وإضافة النواقص إليه، وتتمنى أن يكون في هذه الاستدراكات والتعليقات إثراء لقراء المجلة،
وفكرة لتوثيق تراث الباحة وتاريخها على نحو شمولي.
http://www.almarefah.com/article.php?id=789
إيضاحات واستدراكات حول «بلد الأربعين غابة»
علي بن محمد سدران الزهراني - الباحة
اطلعت في عدد المجلة ذي الرقم 120 الصادر في شهر ربيع الأول من عام 1426 للهجرة على مقال عن منطقة الباحة «بلد الأربعين غابة»، فتوقفت عند عدد من النقاط التي تحتاج إلى إضافة أو تصحيح لبعض ما ورد فيها، علني أسهم بها في إثراء المقال وتوضيح بعض خفاياه، ومن ذلك:
- ص 77 أغفل كاتب المقال مناخ الصدور (الأصدار) وهي المنطقة الجبلية الحادة الواقعة في وسط منحدرات جبال السراة مما يلي تهامة، وهذه المنطقة تتمتع بطقس معتدل جميل طوال العام، حيث تكون في فصل الشتاء دافئة، وفي فصل الصيف معتدلة، وأرضها دائمة الاخضرار، كثيرة المياه، ولذا فكثيرًا ما كانت مناطق يشتّوا بها أهالي المنطقة من ذوي اليسار قديمًا.
- ص 78 نسي الكاتب أو المطبعة مكان نزول أزد السراة (السراة) الموضع الحالي لقبيلتي زهران وغامد وغيرهما من قبائل لأزد.
٭ المحرر: منطقة الباحة ذات طابع جغرافي متنوع، وقد حرصنا على التعريف بالتضاريس الأبرز في المنطقة، ولعل في هذه الإضافة إكمالاً للنقص الوارد في المقال.
- ص 78 لم أجد في كتاب (معجم البلدان) قول ياقوت الحموي: «إن باحة قاعدة منطقة السراة غامد وزهران وبني عمرو والتهمان». ولعل الكاتب نقل هذا القول من مصدر حديث.
٭ المحرر: تمامًا كما عللت الملاحظة، فقد نقلت هذه المعلومة من كتاب «ذاكرة الأرض» لأحمد بن صالح السياري ص 26. وبالرجوع إلى «معجم البلدان» تبين عدم ورود هذه المعلومة، كما تبين مراجع السياري أن «معجم البلدان» ليس من ضمن مراجعه.
- ص 78 في قول الكاتب عن سكان المنطقة قبل الأزد: «وهناك من يرى أنه ليس باستطاعة أحد أن يجزم بخلو منطقة الباحة من السكان قبل حدوث الهجرة العربية الكبرى في جنوب الجزيرة العربية بل إنها كانت مأهولة...» أقول: ما من شك في أن المنطقة كانت مأهولة من قبل نزول الأزد بها، بل كان بها العماليق.
٭ المحرر: ليس في كلام الكاتب ما يفيد نفي الوجود في المنطقة، بل إن سياق العبارة يؤكد التشكيك بكل قول يفيد خلو منطقة الباحة من السكان قبل الهجرة العربية.
- ص 81 «المزرع» الذي ذكره الكاتب ليس العمود الخشبي الذي يحمل خشب سقف المنزل، إنما ذلك العمود يسمى «الزافر»، ولا أدري من أين أتى بهذه التسمية التي إن صحت عنده فربما تكون لهجة لإحدى القرى.
- ص 80 ذكر صاحب المقال: «العلامة» والصواب أنها «العلوم» وليست العلامة.
- ص 80 أدخل الكاتب «الوسية» في «المواساة» وجعلها بمعنى واحد، بينما «الوسية» كما هو معروف
عرف قبلي «المعاملة بالمثل»، وهو حكم مؤجل الاقتصاص يخضع للمصادفة، فيما يحدث بين أهل القرية بعامة، والأقارب بصفة خاصة. أي أنها دين معلق في رقبة المعتدي على غيره بجروح غير بالغة الخطورة يُستوفى في المستقبل عن غير عمد. وتُسمى أيضًا «السَّابلة»، فإذا ما اعتدى بعضهم على بعض فلا يطلبون القصاص بل يقولون للمعتدي: «هذه سُبلُ مثلها وكماها» أي إذا اعتدى أحدنا في المستقبل على أحدكم فاجعلوها بهذه، وقد تطبق أيضًا على بعض المخالفات كرعاية المزروعات من قبل أغنام بعض الرعاة بعيدًا عن الحمى، كما تطبق أيضًا في بعض النزاعات التي تؤدي إلى إتلاف بعض المحاصيل الزراعية أو أدوات الزراعة.
- ص 80 لا أعرف «الوضيع» بهذا التعريف الذي عرفه الكاتب، وقد يكون في لهجة غامد، أما الوضيع في لهجة أبناء زهران فيطلق على السلعة أو أي شيء يهبط به السوق، فيجد له صاحبه مكانًا يضعه فيه ويعرضه للبيع.
- ص 81 ذكر الكاتب «الزمبيل» بدل «الزنبيل» ولعل الكاتب سمعهم يدغمون النون في الميم والإدغام صحيح في اللغة العربية، فظن أنه يبدأ بحرف الميم، و«الزنبيل» لفظة فصيحة صريحة.
أما جعله «المزبلة» كالزنبيل فلا أعلمه في غامد ولا في زهران.
- ص 81 ذكر الكاتب «المرشا» والصواب أنه «الرِّشاء» وليس «المرشا» ولعل هذا خطأ مطبعي والرِّشاء لفظة عربية فصيحة صريحة. وهو حبل متين من جلد أو ليف يستخدم في رفع الماء من البئر بواسطة السواني.
- ص 81 «الصحفة» التي ذكرها الكاتب والمصنوعة من خشب «الْغَرَب» وليس «القرب» خطأ مطبعي.
٭ المحرر: هذه المسميات وغيرها كثير وردت في عدة مواقع على شبكة الإنترنت بعضها رسمي مثل: «موقع الغرفة التجارية الصناعية بالباحة Albahachamber.org»، وبعضها خاص مثل: «موقع قبيلة بني غامد الرسمي Ghamid.net»، و«موقع بني جرّة Banijurrah.com». ولربما يُعزى ذلك التفاوت في التفسير إلى الفروق الطفيفة في استعمالات اللهجة الباحاوية الواحدة.
- ص 79 ذكر الكاتب قرية «الصعداء» والصواب «الْعَصْداء» بالعين قبل الصاد، وهي قرية أثرية تقع ضمن قرى مخلاف عشم بتهامة زهران.
- ص 79 أورد الكاتب أن قرية «ذي عين» الأثرية «على يمين الطريق المتجه إلى المخواة»، والصواب أنها على يساره، بينما تقع القرية الجديدة على يمين الطريق كما قال.
- ص 80 «الخطية» التي ذكرها الكاتب خطأ مطبعي، وهي «الخطبة» المعروفة التي يطلب بها موافقة والد الفتاة وأمها المبدئية على قبول الزواج من المتقدم. ولكني وغيري لم يسبق أن عرفنا اصطحاب أحد في الخطبة سوى أب المعرس وأمه، لأنهم وإلى وقتنا الحاضر يحيطون الكتمان بأمر الخطبة ولا سيما في بدايتها. ولعل ما أورده الكاتب من اصطحاب بعض ذوي المكانة إنما يقصد به بعد الموافقة المبدئية على القبول وإعلانه من قبل أبيها، وذلك بإقامته وليمة الخطبة التي يدعو إليها الأقارب وأهل
القرية وبعض الأصدقاء من القرى المجاورة.
٭ المحرر: بالفعل الصواب هو «العصداء»، و«قرية ذي عين على يسار الطريق المتجه إلى المخواة» وقد نقلت هاتين المعلومتين كما هما من موقع «شبه الجزيرة العربية sa3udi.info».
أما «الخطية» فالصواب هو «الخطبة» وينطبق على الوصف اللاحق بها ما ورد من تعليق على المصطلحات الاجتماعية المختلف على تفسيرها.
- ص 79 قال عن «قلعة الأمير بخروش بن علاس الزهراني» تقع شمال غرب «محافظة القرى» بحوالي كيلين من الأمتار.
قلت هذا التحديد الذي ذكره ليس بصحيح على الإطلاق، إذ إن «الْقَرَى» اسم جغرافي للمنطقة التي تضم خمس قبائل من زهران، يقال لهم «بنو عمر» وهي تقريبًا بطول خمسين كيلاً، وعرض عشرين كيلاً، وهذه القبائل من الجنوب إلى الشمال هي: (بنو بشير، بنو جندب، قريش، بنو حرير، بنو عدوان»، بينما «محافظة القرى» اسم إداري أطلق على ما ذكرناه من القبائل وعلى غيرهم من سكان قبيلة الزهران الغامدية التي تقع إلى الشمال والشمال الشرقي من قبائل بني عمر سالفة الذكر في كل من: نخال، معشوقة، وتربة الخيالة.
وللمعلومية فإن هذه المحافظة هي المحافظة الوحيدة في المنطقة (بل ربما في المملكة العربية السعودية) التي أطلق فيها الاسم الجغرافي على المحافظة بدلاً من اسم البلدة التي تضم الدوائر الحكومية ألا وهي بلدة «الأطاولة»، ولهذا فلا يعلم المرء ما اسم البلدة التي بها مقر الدوائر الحكومية، وأين تقع من هذه المحافظة، ولا يستطيع في الوقت نفسه تحديد موضع بعينه كما حدث لصاحب المقال.
فأقول: إن قلعة بخروش التاريخية تقع شمال بلدة الأطاولة مقر محافظة القرى بسبعة أكيال.
٭ المحرر: هذه المعلومة تحديدًا وردت في كتاب «السياحة في الباحة» لأحمد بن ثفيد ص 206.
- ص 80 ليست «سوق المندق» بأقدم سوق كما قال صاحب المقال، فهناك «سوق الأربعاء» ببلدة الأطاولة التابعة لقبيلة قريش، والتي كانت سوقًا لقبائل بني عمر كافة، هي أقدم سوق عثرت عليها من بين أسواق المنطقة، وأقصد منطقة زهران السراة، فتاريخ أقدم شدة لها يعود إلى سنة 1061 هجرية، بينما تاريخ أقدم شدة لسوق المندق ببلدة المندق التابعة لقبيلة بني كنانة يعود تاريخ تجديدها إلى سنة 1119 هجرية.
٭ المحرر: لم يذكر المقال أن سوق المندق أقدم أسواق المنطقة، إنما أكد وجود الأسواق في منطقة الباحة قبل 350 سنة. وما ذهب إليه يعتبر تأكيدًا لما ورد في المقال.
وأخيرًا أشكر القائمين على مجلة المعرفة لحرصهم الدائم على نشر ما يصلهم من مقالات، كما أشكر الكاتب على إسهامه في إحياء تراث منطقة الباحة، وللجميع خالص دعواتي.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه.
وأسرة تحرير المجلة تشكر بدورها الباحث الأستاذ علي الزهراني على حرصه في تصويب أخطاء المقال وإضافة النواقص إليه، وتتمنى أن يكون في هذه الاستدراكات والتعليقات إثراء لقراء المجلة،
وفكرة لتوثيق تراث الباحة وتاريخها على نحو شمولي.
http://www.almarefah.com/article.php?id=789