المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : (حي المنازل) في استهلال قصائد ابن لعبون


مشرف التراث سابقاً
04-13-2006, 09:05 AM
http://www.alriyadh.com/Contents/29-06-2004/Mainpage/images/T10.jpg


إعداد - طلال المسيمير:

الشاعر محمد بن لعبون يعتبر شعره مدرسة خاصة في تعلم الشعر في الوصف وغيره وله نهج مميز في شعره وطرق رنان وتوظيف الألفاظ التي غالباً ما تكون ناتجة من بيئته التي ينتمي إليها وذلك عندما يستمع محب الشعر إلى قصيدة من أشعاره يستطيع أن يميزها ويحدد مرجعيتها له وقد حفظ العامة شعره وتناقله أبناء البادية والحاضرة وتناولت قصائده جميع أغراض الشعر ويغلب عليها الغزل الذي سلك فيه منهجاً منفرداً أتقن في عذوبته ووصف المعاناة فيه والشوق والود. ومن أشعاره التي تعمد أن يكون المطلع فيها والاستهلال فيها بتحية المنازل سواء كانت أطلالاً أو ذكرى أو حنيناً وهي كما وردت في ديوانه الذي قام بجمعه الأستاذ يحيى الربيعان حيث له عدة قصائد متكررة المطالع استهلها ابن لعبون بتحية المنازل وشوقه وحنينه لها ومن ذلك نورد بعضاً مما احتواه الديوان حيث كانت القصيدة الأولى يقول مستهلاً:

حي المنازل تحية عين
امصافح النوم سهرانه
والا تحيه غريم الدين
معسر ووافاه ديانه
منزل فريد البها والزين
عطبول مكحوله ايعانه
ودي بنسيانها ومن اين
ينسى محمد لخلانه
ما طيع انا في هواها اثنين
سلطان قلبي وشيطانه
اتبع هواها من اين اليا اين
واحظي بشوفه ورضوانه
وابغضت الادنين والاقصين
واحببت قومه على شانه
يالايمي به شوين شوين
عساه ياطاك بحصانه
تمسي وتصبح بوفق شين
ديان قلبي وديوانه
ما شفت برق سرى ما بين
ذيك الحواجب بليوانه

ثم تأتي القصيدة الثانية على نفس المطلع والتي يعبِّر فيها عن شوقه وذكرياته للزبير وقد كان حينها في الكويت وقد يلاحظ ميوله للغزل بها والحنين لماضيه:

حي المنازل جنوب السيف
ممتدة الطول مصفوفه
امشي على زينها واقيف
في حبها الروح مشغوفه
دار الخدم والكرم والضيف
دار المناعير معروفه
دار العجب والطرف والكيف
والأنس والفن ودفوفه
علمي بها ليال الصيف
يوم البخت ناشر نوفه
أيام حظي يقص السيف
يشرب من المي بكفوفه
يا دار ربعي عساك الريف
ترتفع جوازيه وخشوفه
لي فيك غصن بهيف بعيف
محبتي فيه مخلوفه
مثل عظيم بهيف بعيف
مهرة وزير ومعسوفه
ما شوف منهم لفا تعريف
يا وجد عيني على شوفه

ويستهل قصيدة أيضاً بتحية المنازل وأطلالها وذكرياته ويضمن قصيدته الغزل الذي يغلب على قصيده ويتفنن في وصفه ويقول:

حي المنازل شمال كويت
اتحية الريم حاوشه
منازل يا فهد وابيوت
مدهل الحص واقماشه
غريب حسنهن منعوت
وعزي لمن هيضن جاشه
طرادهن ما يذوق القوت
وعينيه عن النوم منحاشه
وتمر في كل عصر وتفوت
تضحك وهي عاد غشاشه

وهذه قصيدة يرجع بذاكرته فيها لموقع الزبير وحوض فلوان والبقشة هن أسماء لبساتين في الزبير وقد كانت أيضاً ضمن مستهل قصيدته حين يقول:

حي المنازل على الخابور
من حوض فلوان إلي البقشه
منازل حاشهن السور
عقب الغضي صاير وحشه
يا علي ما شفت ذاك الدور
يوم المجابيب مرتهشه
أيام حظي سطع له نور
والنفس بالوصل مبتهشه
بوصال مي جرى المقدور
يوم الهوى ناصب عرشه
بوصال ما غادرة بزهور
الجلوس وانسى على فرشه

وأيضاً تلك القصيدة لشاعرنا كانت نفس النهج في المطلع:

حي المنازل وهن اصفوف
انحب علين واهلهنه
منازل يا علي ما شوف
غير الهوالات فيهنه
الجن فيها تدق ادفوف
والبوم يلعي عليهنه
هل زورة والمطي وقوف
وون ونه وبعد ونه
غب الظعاين وغب سيوف
ذيك المضايف غدت شنه

وقصيدة الأطلال كانت بنفس الاستهلال والمطلع:

حي المنازل يمين اطلال
حي المنازل ومن هي له
اتحية الضايع المحتال
كن الدوالي هما ليله
سالم من القتل هو والقال
بيت عريب مناهيله

المرجع
ديوان ابن لعبون
للأستاذ يحيى الربيعان


جريدة الرياض (http://www.alriyadh.com/Contents/29-06-2004/Mainpage/Thkafa_12611.php)